186

Réponse aux objections égyptiennes sur la fatwa Hamawiyya

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
خزيمة في حديث الصورة، ولا نطعن عليه بذلك، بل لا يُؤخذُ عنه هذا فحسبُ.
وقال الشيخ أبو الحسن بن الكَرَجي، أحدُ الأئمة الكبار من أصحاب الشافعي، في كتاب (الفصول من الأصول عن الأئمة الفُحول) (^١): فإن قيل: قد منعتم التأويل، وعددتموه من الأباطيل، فما قولكم في تأويل السلف؟ وما وجهُ نحوٍ مما يُروى عن ابن عباس في معنى ﴿اسْتَوَى﴾: استقر؟ (^٢) وما رويتم عن سفيان في قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد/ ٤]، قال: بعلمه (^٣).
فقال في الجواب: إن كان السلف صحابيًّا، فتأويله مقبول. وقَرَّرَ ذلك.
قال: فإن صح عن ابن عباس هذا وضعنا له الحدَّ، وعرفنا من الاستقرار ما عرفناه من الاستواء، وقلنا: إنه ليس باستقرار يتعقَّبُ (^٤) تبعًا واضطرابًا، بل كيف شاء وكما شاء.
فأما إذا لم يكن السلف صحابيًّا، فإن تابعه عليه الأئمة المشهورون من نقلة الحديث والسنة، ووافقهُ الثقاتُ الأثباتُ، تابعناهُ ووافقناهُ، فإنه إن لم يكن إجماعًا حقيقةً، ففيه مُشابِه الإجماع؛ إذْ هو سبيلُ المؤمنين،

(^١) نقل المؤلف النصَّ الآتي عنه في بيان تلبيس الجهمية (٦/ ٤٠١) وما بعدها، ومجموع الفتاوى (٤/ ١٨١ - ١٨٢).
(^٢) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٤٠١) والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٧٢) وغيرهما.
(^٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٥٥).
(^٤) في الأصل: "يتصف". والتصويب من بيان تلبيس الجهمية (٦/ ٤٠٣).

1 / 169