218

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Maison d'édition

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٥هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الإسلام، ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام ولا يدخل في الكفر، ولا يستحق الخلود مع الكافرين) (١) .
[سادسا الجهل بمراتب الناس]
سادسا: الجهل بمراتب الناس لقد اختلف الناس في موقفهم من دعوة سيد المرسلين ﷺ فكانوا فرقا شتى، فانقسم الناس في الجملة إلى:
(١) مؤمن. (٢) منافق. (٣) كافر.
وفي كل فرقة تتفاوت مراتب الناس باعتبارات مختلفة.
يقول الحافظ ابن كثير ﵀ مبينا بعضها: (إن المؤمنين صنفان: مقربون وأبرار، وإن الكافرين صنفان: دعاة ومقلدون، وإن المنافقين أيضا صنفان: منافق خالص، ومنافق فيه شعبة من النفاق) (٢) .
ولو ذهبت أتتبع طبقات المكلفين، ومراتب كل طبقة وأحوالها لطال الأمر ولكني أقتصر على: مرتبة الفسق (الفسّاق) ذلك أن جهل الخوارج بهذه المرتبة أفضى بهم إلى ألوان من الغلو في التكفير.
إن الفسق هو: العصيان ومخالفة أمر الله ﷿ بما لا يصل إلى الكفر والمروق من الدين.

(١) شرح العقيدة الطحاوية (٢ / ٤٤٢) .
(٢) تفسير القرآن العظيم (١ / ٩٨) .

2 / 238