211

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Maison d'édition

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٥هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

[رابعا الجهل بحقيقة الإيمان وعلاقته بالأعمال]
رابعا: الجهل بحقيقة الإيمان وعلاقته بالأعمال لقد عرف أهل السنة والجماعة الإيمان بأنه: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح (١) . قال الإمام البخاري ﵀: (لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار، فما رأيت أن أحدا منهم يختلف أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص) (٢) .
وقد عقد الإمام الآجري ﵀ بابا سماه: (القول بأن الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، لا يكون مؤمنا إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاث) . ثم قال ﵀: (اعلموا - رحمنا الله وإياكم -: أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، ثم اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا، ولا تجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال كان مؤمنا. دل على ذلك الكتاب والسنة وقول علماء المسلمين. .) (٣) .

(١) ينظر ابن تيمية: العقيدة الواسطية بشرح الهراس: (١٦١) .
(٢) صحيح البخاري مع الفتح (١ / ٤٧) .
(٣) الشريعة (١١٩) .

2 / 231