Refinement of Traditions: Musnad of Umar
تهذيب الآثار مسند عمر
Enquêteur
محمود محمد شاكر
Maison d'édition
مطبعة المدني
Lieu d'édition
القاهرة
Genres
•the Musnads
Régions
•Iran
٥١٤ - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلْعِبَادِ، فَمَنْ قَبِلَهَا فَحَسَنٌ جَمِيلٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ»، فَكَانَ حَمْزَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ، فَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَفِي الْحَضَرِ
٥١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٢١⦘ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْهُمْ جَمِيعًا، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً أَسْرُدُ الصَّوْمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصُومُ فَلَا أُفْطِرُ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» فلَمْ يَنْهَ ﷺ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو عَنْ سَرْدِ الصَّوْمِ، إِذْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَسْرُدُهُ، وَأَنَّهُ سَرَدَهُ وَصَامَ الدَّهْرَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُمْ. فَإِنْ كَانَ صَوْمُهُ الدَّهْرَ - عَلَى إِفْطَارِهِ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْ صَوْمِهِنَّ - مُضِرًّا بِبَدَنِهِ، أَوْ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ﷿، كَالْجِهَادِ عِنْدَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ، وَحُضُورِهِ حَرْبَ الْمُسْلِمِينَ أَهْلَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَعِنْدَ الْتِقَائِهِمْ لِلْقِتَالِ، أَوْ كَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي تَلْزَمُهُ، فَلَمْ يُفْطِرْ وَصَامَ، وَأَثَّرَ صَوْمُهُ ذَلِكَ عَلَى الْفَرَائِضِ الَّتِي لَزِمَتْهُ حَتَّى أَعْجَزَهُ ذَلِكَ عَنْهَا، كَانَ حُكْمُهُ فِيمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَأْثَمِ عِنْدِي، حُكْمَ الَّذِي صَامَ الدَّهْرَ، فَلَمْ يُفْطِرِ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْ صَوْمِهِنَّ، أَوْ أَعْظَمَ مِنْهُ إِثْمًا؛ لِتَضْيِيعِهِ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ فَرَائِضِهِ. وَإِنْ كَانَ صَوْمُهُ الدَّهْرَ مَعَ إِفْطَارِهِ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْ صَوْمِهِنَّ لَا يُورِثُ بَدَنَهُ عَنْ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ضَعْفًا، وَلَكِنَّهُ يُورِثُهُ ضَعْفًا عَمَّا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنْ نَوَافِلِ الْأَعْمَالِ؛ كَرِهْتُ لَهُ صَوْمَهُ ذَلِكَ، وَأَحْبَبْتُ لَهُ الْإِفْطَارَ وَإِيثَارَ الْأَفْضَلِ مِنْ نَوَافِلِ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِ؛ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي
1 / 320