283

Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

Enquêteur

محمود محمد شاكر

Maison d'édition

مطبعة المدني

Lieu d'édition

القاهرة

٥٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، وَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ الْعَيْنَانِ، وَنَهَمَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: «صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» وَقَالَ آخَرُونَ بِمِثْلِ قَوْلِ هَؤُلَاءِ فِي تَصْحِيحِ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الْأَبَدِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ خَالَفُوهُمْ فِي مَعَانِيهَا. فَقَالُوا: مَعْنَى نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الْأَبَدِ، أَنْ يُصَامَ الدَّهْرُ كُلُّهُ، فَلَا يُفْطِرُ الْأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِهِنَّ. قَالُوا: فَأَمَّا إِذَا أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِهِنَّ، فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ»، وَلَا هُوَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَلْ هُوَ لِلَّهِ ﷿ مُطِيعٌ، وَبِثَوَابِهِ عَلَى صَوْمِهِ لَهُ مُسْتَحِقٌّ. وَاعْتَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَامَ بَعْضُهُمُ الدَّهْرَ كُلَّهُ بِعِلْمٍ مِنْهُ ﵇، وَبَعْضُهُمْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَلَمْ يُفْطِرُوا إِلَّا الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْ صَوْمِهِنَّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ﷺ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ

1 / 313