Histoire de Banakti
تأريخ البنكتي
مقدمة المؤلف
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وأهله وأصحابه وخلفائه أجمعين، أما بعد:
Page 19
لما جعل الحق جل وعلا التوفيق رفيقا لهذا الضعيف، وهو أضعف خلق الله تعالى أبو سليمان داود بن أبى الفضل محمد بن محمد بن داود البناكتى أحسن الله عاقبته، حتى ألف كتابا فى كل فن من أنواع العلوم. وخطر لى أن أكتب كتابا فى علم التواريخ والأنساب التى اكتظت بذكرها الكتب الإلهية والصحف السماوية فى جميع الأديان، وأن أجعله مشتملا على أنساب وتواريخ كل طوائف أهل العالم، وبيان اختلاف تاريخ كل قوم من الأديان المختلفة، وكذلك أنساب مشاهير الأنبياء والأولياء خصوصا سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد المصطفى (عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات) وشعب الأولاد والأئمة المهديين والخلفاء والسلاطين ومشاهير الصحابة والتابعين ومشايخ الطبقات وأصحاب الحديث والقراء وعلماء الدين والملوك والخواقين والأمراء وسائر أقوام بنى آدم، وأن يتضمن طائفة من أقوالهم وأحوالهم وحكاياتهم التى شوهدت فى كل كتاب من الكتب، وسمعت من كل مؤرخ ونسابة، وفحصت فحصا بارعا خصوصا من كتاب جامع التواريخ الذى جمع مادته رشيد الدين الوزير (طاب ثراه) من كتب تواريخ أقوام العالم من الهند والصين والمغول والإفرنج وغيرهم بأمر من سلطان الإسلام غازان خان (نور الله مضجعه) وكان على أن أعرض هذا على وجه الإيجاز، وقد بدأت كتابى مستعينا بالله تعالى منذ بداية عهد آدم وحتى يومنا هذا؛ أى متصلا إلى أيام دولة الشاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم، محرز ممالك العالم، مولى سلاطين العرب والعجم السلطان علاء الدنيا والدين أبى سعيد بن السلطان محمد الجايتو خان بن أرغون خان بن آباقا خان بن هولاكو خان بن تولولاى خان بن جنكيزخان.
وهو الخامس والعشرون من شهر الله المبارك شوال سنة سبع عشرة وسبعمائة من الهجرة، وقسمته إلى تسعة أقسام وسميته" روضة أولى الألباب فى معرفة التواريخ والأنساب".
والعلم عند الله تعالى.
Page 20
القسم الأول فى معرفة أنساب وشعب وتواريخ الأنبياء والأوصياء
والحكماء بداية من عهد آدم (عليه السلام) إلى آخر أيام إبراهيم الخليل (صلوات الرحمن عليه)، وعددهم عشرون، ومدة أعمارهم أربعة آلاف وثمانمائة وثمانية وثلاثون عاما 1.
الطبقة الأولى
آدم وحواء وأبناؤهم، حتى نوح (عليه السلام)، وهم عشرة، ومدة أعمارهم ألفان وثلاثمائة وستون سنة، ويقال: ألفان وخمسمائة واثنتان وتسعون سنة.
فى بيان خلق آدم (عليه السلام):
Page 21
قال علماء الدين وأئمة التفسير: إن الله تعالى أمر جبريل أن يرفع التراب كله عن وجه الأرض، وأن يضعه بين مكة والطائف، فعجن الله تعالى هذا التراب بماء المطر وفى ذلك يقول: خمرت طينة آدم بيدى أربعين صباحا، ورسم صورة آدم وجعل رأسه نحو الطائف، وبقى على ذلك أربعين يوما، قال تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا 2؛ أى لم يدر ما اسمه وما يراد به، ولما رأى إبليس والملائكة هذا قالوا: نحن نصنع بهذا الشخص ما يأمر به الله، فقال إبليس: إذا كان أضعف منى أهلكته، ولو كان أقوى منى فلن أطيعه، ولما دخلت روح آدم فى رأسه عطس وحمد وسمع جواب الرحمة، ولما وصلت إلى صدره أراد أن ينهض فسقط وكان الإنسان عجولا 3، ثم بقى فى مكة سبعة أيام حتى زينوا العرش، وأحضروا له ثيابا حسنة من الجنة، واصطف الملائكة، واعتلى آدم العرش الذى كان فى ذلك الموضع الموجودة به الكعبة، فجاء الأمر اسجدوا*، فتمرد إبليس وسجد الملائكة، ثم جاء الأمر أن أدخلوه الجنة فأدخلوه، فمكث خمسمائة عام هناك؛ أى نصف يوم من أيام ذلك العالم، ويقولون: منذ دخوله الجنة ونزوله إلى الأرض كان ألفا ومائتين وأربعين عاما. واختلفوا هل خلقت حواء فى الدنيا أم فى الجنة؟، والأصح أنها خلقت فى الدنيا لقوله تعالى: اسكن أنت وزوجك الجنة 4، وكان ذلك بين النوم واليقظة، ولما لعن إبليس ودخل آدم الجنة، جاء الأمر: ولا تقربا. فبحث إبليس عن الطريق ودخل فى فم الأفعى 5، قال تعالى: وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين 6، وأقسم أن كل من أكل من هذه الشجرة؛ فسوف يخلد فى الجنة، فلما أكلا سقطت عنهما حلتهما، فجاء الخطاب: ألم أنهكما عن تلكما الشجرة 7، ثم جاء الأمر أن اخرجا فخرجا، وكان معهما ورقتان من ورق التوت وقد سترت عورتيهما، وعود كان آدم يستعمله لتخليل أسنانه، وفص الخاتم الذى وصل لسليمان، والجوهرة التى صارت الحجر الأسود، وصار فص الخاتم هو سبب ملك سليمان، وأثر الورق هو العسل والحرير والعنبر، ويقولون: إن أدم وحواء هبطا إلى الدنيا فى أرض الهند وانفصلا، فقدم آدم (عليه السلام) إلى مكة، وطلب حواء فوجدها على جبل عرفات، ولذلك يسمى هذا المكان بعرفات، وبنيا الكعبة، وأحضر لهما جبريل الحب وعلمهما الزرع والغرس والحصاد والطهو والطحن، ثم زرعا وجنيا وأكلا فى اليوم الرابع، وحملت حواء من آدم خمس عشرة مرة، وفى كل مرة كانت تلد ولدا وبنتا، وكان آدم يزوج كل أنثى للذكر من الحمل الآخر، ثم أراد أن يزوج إقليما توأم قابيل إلى هابيل وتوأم هابيل لنودا إلى قابيل، وكان قابيل يميل إلى توأمه، وبذلك عادى هابيل فقتله، وهو الذى أرسى أساس الظلم والعدوان، وحزن آدم على فراقه حتى وهبه الحق تعالى شيث، فوجد العزاء به.
Page 22
ولما بلغ آدم تسعمائة وثلاثين عاما توفى ولحق بالرفيق الأعلى، وعاشت حواء بعده عاما واحدا وقيل سبعة أعوام، ودفن كلاهما فى أرض الهند، ويقال: فى جبل بو قبيس، ويقال: فى النجف، ويقال: إنه فى أثناء الطوفان حمل نوح (عليه السلام) رفاتهما معه ودفنه بعد ذلك فى أرض بيت المقدس.
شيث بن آدم (عليه السلام):
كان ابنا لآدم، ويقال: إنه كان ابن ابن آدم وأبوه يسمى صلحا، والأصح أنه ابن آدم 8، ولما بلغ آدم (عليه السلام) مائة وثلاثين عاما ولد شيث، وعلى حد قول النصارى، كان آدم يبلغ فى هذا الوقت من العمر مائتين وثلاثين عاما، أما اليهود فيقولون: مائة وثلاثين، وتتفق الآراء على أنه عاش تسعمائة وثلاثين عاما، وفى آخر أيامه أوصى بولاية العهد إلى شيث، وبنى شيث الكعبة بالحجر والطين فى ذلك المكان الذى سبق لآدم أن أقام فيه الكعبة، وسلمه البارى تعالى خلعة الرسالة، ونزلت عليه خمسون صحيفة فى مدة أربعين سنة، ودعا الخلق لعبادة الله تعالى مدة مائتين وثمانين عاما ولما بلغ شيث مائة عام وخمسة، ولد آنوش، وعند النصارى أنه ولد له وهو فى الخامسة والستين بعد المائتين، وعند اليهود أنه كان فى الخامسة والستين بعد المائة 9، وبعد ذلك ولد له أولاد كثيرون، وعاش بعد آدم مائة واثنتى عشرة سنة، والإجماع على أنه توفى عند ما بلغ تسعمائة عام واثنتى عشرة، ودفنوه بجوار أبيه.
آنوش بن شيث (عليه السلام):
كان وليا لعهد أبيه وهو أول من غرس النخيل، ولما بلغ التسعين ولد له قينان، ويرى النصارى أن عمره كان مائة وتسعين، وعند اليهود وهو فى التسعين، وفى أوائل هذه الأعوام بدأ بعض الناس فى الكفر وعبادة الأصنام، وفى أواسطها ظهرت الحرف، وكان له أبناء كثيرون، وعاش تسعمائة وخمسة وعشرين عاما، ويتفق اليهود والنصارى على أنه عاش تسعمائة وخمسة وستين عاما.
Page 23
قينان بن آنوش:
كان وليا لعهد أبيه وأصبح خليفته بناء على وصيته، ولما بلغ السبعين ولد له مهلائيل، وكان له أبناء آخرون، ومدة عمره تسعمائة عام وعشرة، وعند اليهود والنصارى أنه عاش ثمانمائة وخمسة وستين عاما.
مهلائيل بن قينان:
خلف أباه، وفى زمانه كثر بنو آدم، وفرقهم فى أرجاء الأرض، وقدم بنفسه مع أولاد شيث إلى أرض الروم، وبنى مدينة سوس وبابل، ولم تبن مدن قبل هذا، ولما بلغ الخامسة والستين ولد له يرد، وكان عمره بإجماع الآراء ثمانمائة وخمسة وتسعين عاما.
يرد بن مهلائيل:
خلف أباه، وكان له أبناء كثيرون، ولما بلغ من العمر مائة واثنين وستين عاما ولد له أخنوخ، وكان عمره بإجماع الآراء تسعمائة واثنين وستين عاما.
أخنوخ بن يرد:
Page 24
يقال: إنه هو إدريس (عليه السلام) ولما كانوا قد صنعوا الأصنام فى عهد يرد واشتغلوا بعبادتها، أرسل الحق تعالى الوحى إلى إدريس حتى يدعوهم ليكفوا عن عبادة الأصنام، وكان نبيا سريانيا، يسمونه المثلث بالنعمة بسبب أنه النبى الثالث والحكيم الثالث والملك الثالث، وهو الذى استن سنة الجهاد والسبى؛ لأنه حارب القابليين وأسر أبناءهم، وهو الذى استنبط الخياطة والخط وعلم النجوم، ونزلت عليه ثلاثون صحيفة، وفى زعم اليونانيين أن هرمس كان حكيمه، ويقال: إنه من أبناء هابيل وكان بينه وبين عهد نوح أربعمائة وأربعة وثلاثون عاما، والأصح ثبوت مقامه فى صعيد مصر الأعلى، وهو الذى بنى الأهرام وأنذر الناس بالطوفان، ولما بلغ الخامسة والستين ولد له متوشلخ، ولم يشهد أحد وفاته، وحمله الله تعالى إلى الجنة عند ما كان عمره ثلاثمائة وخمسة وستين عاما، وفى قول اليهود والنصارى: ثلاثمائة عام.
متوشلخ بن أخنوخ:
كان له أبناء كثيرون، ولما بلغ من العمر مائة وسبعة وثمانين ولد له لامك، ويقال: بعد تسعمائة عام، وكان عمره أطول من الجميع، ومدة عمره تسعمائة وتسعة وستون عاما، ويقال: ألف وتسعون عاما، وعند اليهود والنصارى تسعمائة واثنان وستون عاما.
لمك بن متوشلخ:
كان رجلا موحدا وبواسطته كف الكثير من الناس عن عبادة الأصنام، ومن جملة أبنائه الصابى، وتنتسب إليه الجماعة التى تعرف بالصابئة 10 ولمذهبهم شهرة واسعة.
ولما بلغ لامك من العمر مائة واثنتين وثمانين سنة، ولد له نوح. وتوفى لامك قبل أبيه وكان عمره سبعمائة وسبعة وسبعين عاما، وعند اليهود والنصارى سبعمائة وثلاثة وسبعين عاما.
نوح بن لمك:
Page 25
قالوا: إنه من أبناء هابيل، والأصح المثبت هنا أن ابن عباس (رضى الله عنهما) يقول: لما بلغ نوح أربعمائة وثمانين عاما من العمر نزل عليه الوحى، وكانت دعوته مائة وعشرين عاما فآمن ثمانون شخصا، فأرسل الله تعالى الطوفان: فركب نوح مع هؤلاء الثمانين فى السفينة ونجوا، وعاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين عاما أخرى 11.
وذكر الواقدى 12 فى كتابه: أن بين آدم ونوح عشرة قرون، وكل قرن مائة عام، وذكر أبو الفتح ناصر بن محمد الحصينى فى جامع المعارف أن عمر آدم كان تسعمائة وثلاثين عاما وبينه وبين الطوفان ألفان ومائتان واثنان وأربعون عاما ومن الطوفان حتى وفاة نوح ثلاثمائة وخمسون عاما، ومن نوح إلى إبراهيم ألفان ومائتان وست وأربعون سنة 13، ومن إبراهيم لموسى سبعمائة عام، ومن موسى لداود خمسمائة عام، ومن داود لعيسى ألف ومائة عام، ومن عيسى إلى محمد (عليهما السلام) ستمائة وعشرون عاما، ومن بدء عهد آدم حتى زمان محمد (عليه السلام) على حد قول الحصينى ثمانية آلاف وستمائة وثمانية وثمانون عاما.
وجاء فى تاريخ اليهود، أن من آدم حتى نوح ألفا وخمسمائة عام، ومن نوح حتى إبراهيم ثمانمائة وأربعة وتسعين عاما، ومن إبراهيم حتى موسى خمسمائة عام، ومن موسى حتى سليمان أربعمائة وثمانين عاما، ومن سليمان حتى الإسكندر خمسمائة وأربعة وعشرين عاما، ومن الإسكندر إلى يومنا هذا الذى يوافق عام سبعمائة وسبع عشرة من الهجرة ألفا وستمائة وثمانية وعشرين عاما، وعلى قول اليهود: يكون من آدم إلى يومنا هذا خمسة آلاف وسبعة وسبعون عاما.
Page 26
وذكر أبو الحسن على بن الحسين بن عبد الله المسعودى 14 فى كتابه: أن من هبوط آدم حتى عصر مولد المصطفى (عليه السلام) ستة آلاف ومائة وخمسة وأربعين عاما، ومن هبوط آدم حتى الطوفان ألفين ومائتين وستة وخمسين عاما، ومن الطوفان حتى مولد إبراهيم ألفا وتسعة وسبعين عاما، ومن مولد إبراهيم حتى وقت خروج بنى إسرائيل من التيه كان موسى فى الثمانين من عمره، ومن خروج بنى إسرائيل حتى السنة الرابعة من ملك داود (عليه السلام) ستمائة وستة وثلاثين عاما، وهو الذى بنى بيت المقدس 15، ومن بداية بناء بيت المقدس حتى مولد الإسكندر سبعمائة وتسعة عشر عاما، ومن مولد الإسكندر حتى مولد المسيح (عليه السلام) ثلاثمائة وتسعة وستين عاما، ومن مولد المسيح حتى زمان ولادة المصطفى (عليه السلام) خمسمائة وواحدا وعشرين عاما، ومن وقت ارتفاع المسيح حتى وفاة المصطفى (عليه السلام) خمسمائة وأربعة وتسعين عاما، ومن مبعث المسيح حتى هجرة رسول الله (عليه السلام) خمسمائة وستة وأربعين عاما، وكانت وفاة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فى سنة تسعمائة وخمسة وثلاثين بالتقويم الإسكندرى، ومن داود حتى محمد رسول الله ألفا وعامين وستة أشهر وعشرة أيام، ومن موسى حتى محمد (عليه السلام) ألفين وثمانية وثمانين عاما وستة أشهر وعشرة أيام، ومن إبراهيم حتى محمد المصطفى ألفين وسبعمائة وثمانية وعشرين عاما وستة أشهر وعشرة أيام، ومن نوح حتى محمد (عليهما السلام) ثلاثة آلاف وسبعمائة وإحدى وعشرين عاما وستة أشهر وعشرة أيام، وبعد هذا القول من رواية المسعودى عن هبوط آدم حتى مبعث محمد (عليه السلام) ستة آلاف ومائة عام واثنان وستة أشهر وعشرة أيام.
وجاء فى ديوان النسب أنه كان لنوح أربعة أبناءهم: سام وحام ويافث ويام، ويقال: إن له ولدا آخرا اسمه يوناطل، وكان له أربعة أبناءهم: دمس وأذعار ومعاس وكايل، ومنهم كانت أمم كثيرة: منها أهل الصين والماجين، ويام هو من جاء فى شأنه ليس من أهلك 16، وهلك فى الطوفان، وكان لحام عشرة أولادهم: كوش وقوط وكنعان وزنج وزعادة وهند وسند ومصرايم وسقحشا ونوبا، وكان حام أسودا، وسبب سواد وجهه أنه كان قد ارتكب حماقة مع أبيه فقد رأى عورته بغتة، فلا جرم أن اسود وجهه، ويقال: إن سام ويافث أبعداه فى ذلك الوقت، ومن هنا فإن الأتراك من نسلهما أعزة، والسود فى الجملة أذلة، وبختنصر ونمرود من نسل كوش. بختنصر بن نيوزرادان ابن سناريب بن زنج بن بالغ بن مسلم كوش، والنمرود بن كوش.
Page 27
وقال أبو محمد عبد الله بن مسلم القتيبى 17: أن النمرود بن ماش بن إرم بن سام، والأقباط من نسل قبط بن مضر بن قوط بن حام، وتمناع بنت شومال أم عمليق بن لاود بن حام، وإمليفانا بنت عنا وهى زوجة عيص بن إسحاق من نسل الكنعانيين، وهو الذى أظهر البغل فى الدنيا، وكان ليافث ثلاثة وعشرون ابنا، وجومر كيومرث هو الذى عمر ولاية التركستان، وعمر ماغوغ مدينة همدان ومهمات، وعمر جوان مدينة باتونيه وهى من بلاد اليونان، وعمر ثوبان الصين، وعمر خراسان ولاية خراسان، وتيراس ولاية فارس، وخوار وسوسل وقارح وياذل وأدنه وداران وعامور وبرحام ومصصه ينسب إليهم بحر الخزر وكيلان وقبرس ومردى وكماسخ وكمادى وطيلسان، وكان لكمادى ابن اسمه كرد وهو والد الأكراد، وتالش من نسل الطلاسنة والأتراك والصقالبة، ومأجوج ويأجوج من نسل جومر وماغوغ، ويقولون: إن نوحا أعطى حام بلاد السود، وبلاد السمر إلى سام، وبلاد الشقر إلى يافث، وكان عمر نوح تسعمائة وخمسين عاما.
Page 28