790

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

فلان بن فلان في ليلتها هذه. قال: يحليون [يجلبون] اليوم ويبكون غدا! فقال قائل منهم: ولم يا رسول الله؟ قال: لأن صاحبتهم (1) ميتة في ليلتها هذه، فقال القائلون بمقالته: صدق الله وصدق رسوله، وقال أهل النفاق: ما أقرب غدا! فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء، فقالوا: يا روح الله! إن الذي أخبرتنا به أمس أنها ميتة لم تمت، فقال عيسى (عليه السلام): يفعل الله ما يشاء، فاذهبوا بنا إليها، فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها، فقال عيسى (عليه السلام): استأذن لي صاحبتك.

قال: فدخل عليها فأخبرها أن روح الله وكلمته بالباب مع عدة.

قال: فتخدرت، فدخل عليها، فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه. قالت: لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى، إنه كان يعبر بنا سائل في كل ليلة جمعة فنيله (2) ما يقوته إلى مثلها فإنه جاءني في ليلتي هذه، وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل، فهتف فلم يحبه أحد، ثم هتف فلم يجبه، فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا (3) ننيله، فقال لها: تنحي عن مجلسك، وإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه.

فقال (عليه السلام): بما صنعت (4) صرف عنك هذا (5).

Page 223