778

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

قال الله تعالى: فصل لربك وانحر (1) يعني صلاة العيد وانحر يعني القربان.

ينبغي للمؤمن أن يحضر العيد معتبرا لا ناظرا، حتى لا يكون حاله كحال الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، فقد قيل: إن الحكمة في العيدين تذكير القيامة وأهوالها، وذلك أن أحوالها موافقة لأهوالها؛ فإذا كانت ليلة العيد فاذكر الليلة التي تكون صبيحتها يوم القيامة، فإذا سمعت صوت الطبل والطوس (2) والبوق فاذكر نفخ الصور، قال الله تعالى في سورة الكهف: ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا (3).

فإذا خرجت من بيتك يوم العيد إلى المصلى فاذكر يوم خروجك من الدنيا، ويوم خروجك من القبر إلى المحشر، قال الله تعالى في سورة ق:

واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب (4).

وإذا رأيت الناس متوجهين إلى المصلى مختلفين في أحوالهم؛ فبعضهم يلبسون الثياب الفاخرة وبعضهم الخلقان، وبعضهم الجدد، فاذكر اختلاف أحوالهم (5) في الآخرة؛ فبعضهم يلبسون الحلل، وبعضهم يلبسون القطران، وإذا رأيت اختلافهم في المشي قوم مشاة وقوم ركبان فاذكر مشيك على الصراط.

[965] 2- قال النبي (صلى الله عليه وآله): يرد الناس الصراط، ثم يصدرون عنها بأعمالهم،

Page 211