Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قال الله في سورة البقرة: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل (1).
وقال تعالى في سورة التوبة: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين (2).
اعلم أن لهذه الآية شأنا وقصة، وذلك أنه اسر بعض رؤساء قريش، فأقبل عليه ناس من المسلمين يعيرونه بالكفر بالله وقطيعة الرحم وعون المشركين على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمسلمين، فقال الرجل: ما لكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسننا؟ قالوا: وهل لكم من محاسن؟ قال: نعم. إنا نعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونفك العاني، ونسقي الحاج، ونؤمن الخائف، فأنزل الله عز وجل ردا عليه: ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم يعني التي ذكرها وفي النار هم خالدون (3)، ثم قال:
إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر الآية (4).
وكأن عند القوم أن عمارة المسجد إنما هي بالمرمة والكنس والتزويق
Page 174