Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
أو قائما إلا حرم الله جسده على النار.
وأما صلاة العصر؛ وهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة وأخرجه الله من الجنة- قال ابن الفارسي: قلت: على طريق المصلحة لا على سبيل الاستخفاف والمعاقبة- فأمر ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لامتي فهي من أحب الصلاة إلى الله تعالى واوصاني أن أحفظها من بين الصلوات (1).
وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب (2) الله على آدم وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة من وقت العصر إلى العشاء، فصلى آدم ثلاث ركعات؛ ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته- قال ابن الفارسي: قلت: وترك الأمر المندوب إليه يسمى خطيئة كما يسمى معصية، وإنما فعل آدم (عليه السلام) الثلاث ركعات ليستدرك ثواب أمر المندوب إليه الذي فاته، وإنما كان توبته (عليه السلام) إلى الله تعالى على سبيل الانقطاع إليه لا على سبيل تكفير الذنوب- فافترض الله عز وجل هذه الثلاث ركعات على أمتي، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربي أن يستجيب (3) لمن دعاه فيها، وهذه الصلاة التي أمرني بها ربي، فقال: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (4).
وأما صلاة العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة، وليوم القيامة ظلمة أمرني الله وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لينور لهم القبور، وليعطوا النور على الصراط،
Page 133