638

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

في ظهر (1) الكوفة- ومعه أصحابه، فجلس تحت نخلة؛ ثم أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب، فوضع بين أيديهم، فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين: ما أطيب هذا الرطب! فقال: يا رشيد أما إنك تصلب على جذعها. قال رشيد: فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها، ومضى أمير المؤمنين (عليه السلام).

قال رشيد: فجئتها يوما وقد قطع سعفها، قلت: اقترب أجلي، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال: أجب الأمير! فأتيته، فلما دخلت القصر إذا بخشب ملقى، ثم جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا (2) يستقى الماء عليه، فقلت: ما كذبني خليلي. فأتاني العريف فقال: أجب الأمير! فأتيته، فلما دخلت القصر (3) إذا الخشب ملقى وإذا فيه الزرنوق، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي، ثم قلت: لك غذيت (4)، ولي انبت، ثم ادخلت على عبيد الله بن زياد، فقال: هات من كذب صاحبك! قلت: والله ما أنا بكذاب، ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني. فقال: إذا نكذبه، اقطع يده ورجله وأخرجوه، فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم وهو يقول: سلوني؛ فإن للقوم عندي طلبة لم يقضوها، فدخل رجل على ابن زياد، فقال له: ما صنعت؟ قطعت يده ورجله وهو يحدث الناس بالعظام! قال: فأرسل إليه فردوه وقد انتهى إلى بابه، فردوه فأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه، وأمر بصلبه (5).

Page 71