613

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

القرية لئلا تهلكها، فأخرجني وباعني من امرأة سليمة (1) [سلمية] (2) فأحبتني حبا شديدا، وكان لها حائط، فقالت: هذا الحائط لك، كل منه ما شئت، وهب وتصدق، قال: فبقيت في ذلك (3) الحائط ما شاء الله، فإذا أنا ذات يوم في الحائط (4)، فإذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلهم غمامة، فقلت في نفسي: والله ما هؤلاء كلهم أنبياء، وإن فيهم نبيا. قال: فأقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم، فلما دخلوا فإذا فيهم رسول الله وأمير المؤمنين، وأبو ذر، والمقداد، وعقيل بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب؛ وزيد بن حارثة، فدخلوا الحائط، فجعلوا يتناولون من حشف النخل ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لهم: كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا، فدخلت على مولاتي فقلت لها: يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب (5) فقالت: لك ستة أطباق.

قال: فجئت فحملت طبقا من رطب فقلت في نفسي: إن كان فيهم نبيا فإنه لا يأكل صدقة ويأكل الهدية، فوضعته بين يديه فقلت: هذه صدقة، فقال رسول الله: كلوا وأمسك رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين وعقيل بن أبي طالب، وقال لزيد:

مد يدك وكل، فأكلوا فقلت في نفسي: هذه علامة. فدخلت على مولاتي، فقلت لها: طبقا آخر قالت: ستة أطباق .

قال: جئت فحملت طبقا من رطب، فوضعته بين يديه، فقلت: هذه هدية

Page 46