Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فقال له هشام: أنت المؤمل نفسك للخلافة، الراجي لها؟! وما أنت وذاك لا أم لك! وإنما أنت ابن أمة! فقال له زيد: إني لا أعلم أحدا أعظم عند الله منزلة من نبي بعثه الله وهو ابن أمة؛ فلو كان ذلك نقص عن منتهى غاية لم يبعث، وهو إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)، فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام؟
وبعد، فما نقص برجل أبوه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو ابن علي بن أبي طالب.
فوثب هشام من مجلسه، ودعا قهرمانه وقال: لا يبيتن هذا في عسكري! فخرج زيد وهو يقول: لن يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا! فلما وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب، ثم نقضوا بيعته وأسلموه، فقتل (عليه السلام) وصلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم ولا يغير بيد ولا لسان.
ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله (عليه السلام) كل مبلغ، وحزن له (1) حزنا عظيما حتى بان عليه، وفرق من ماله في عيال من اصيب معه من أصحابه ألف دينار، وأمرني أن اقسمها في عيال من اصيب مع زيد، فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الرسان (2) منها أربعة دنانير، وكان مقتله ليلة الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وكان سنه يوم قتل اثنين وأربعين سنة (3).
Page 32