Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
السماء وتنتشر في آفاقها، ونار تظهر بالمشرق طولا؛ وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام، وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد، وخروجها على سلطان العجم، وقتل أهل مصر أميرهم، وخراب الشام؛ واختلاف ثلاث رايات فيه، ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر؛ ورايات كندة إلى خراسان، وورود خيل من قبل المغرب حتى تربط بفناء الجزيرة، وإقبال رايات سود من المشرق ونحوها، وشق في الفرات حتى يدخل الماء في أزقة الكوفة، وخروج ستين كذابا كلهم يدعي النبوة، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدعي الإمامة لنفسه، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جولاء وخانقين، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار وزلزلة حتى ينخسف كثير منها، وخوف يشمل أهل العراق، وموت ذريع فيه، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه يأتي على الزروع (1) والغلات، وقلة ريع لما يزرعه الناس، واختلاف صنفين من العجم، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم، ومسخ القوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير، وغلبة العبيد على بلاد السادات، ونداء يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس، واموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون، ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة يتصل فتحيى به الأرض من بعد موتها، ويعرف بركاتها، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي (عليه السلام)، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة، فيتوجهون
Page 16