Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
تكلمت بهذه الكلمة ضمتني سيدة نساء العالمين (1) إلى صدرها، وطيبت نفسي وقالت: الآن توقعي زيارة أبي محمد إياك؛ فإني منفذة إليك. فانتبهت وأنا أقول:
وا شوقاه إلى لقاء أبي محمد! ثم رأيت بعد ذلك أبا محمد كأني أقول له: لم جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبك؟ قال: ما كان امتناعي (2) وتأخيري عنك إلا لشركك، فإذا (3) قد أسلمت فإني زائرك كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان. فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.
قال بشر: فقلت لها: وكيف وقعت في الاسارى؟
فقالت: أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي أن جدك سيسرب (4) جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا، ثم يتبعهم، فعليك باللحاق به متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا.
ففعلت فوقعت علينا طلائع المسلمين، حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت، وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك، وذلك باطلاعي إياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فانكرته فقلت: نرجس. فقال: اسم الجواري (5)! العجب أنك رومية
Page 573