562

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

رومية، وطبع عليه خاتمه، وأخرج شستقة (1)(2) صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا، قال: خذها وتوجه بها إلى بغداد، واحضر معبر الفرات ضحوة [يوم] كذا، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وبرزت الجواري منها فستحدق بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشراذم من فتيان العراق، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمرو بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين (3) جارية صفتها كذا، لابسة خزين صفيقين (4) تمتنع من السفور ولمس المعرض، والانقياد لمن يحاول لمسها أو شغل نظرها (5) بتأمل مكاشفها من وراء الستر الرقيق، فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية، فاعلم أنها تقول: واهتك ستراه! فيقول بعض المبتاعين: علي بثلاثمائة دينار، فقد زادني العفاف فيها رغبة، فتقول بالعربية (6): ولو برزت في زي سليمان على مثل سرير ملكه، ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك. فيقول لها النخاس: فما الحيلة ولا بد من بيعك؟ فتقول الجارية: وما العجلة ولا بد من اختيار مبتاع (7) يسكن قلبي إلى أمانته ووفائه، فعند ذلك قم إلى عمرو بن يزيد النخاس وقل له:

Page 568