Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
للرضا (عليه السلام) بولاية العهد، بعث إليه المأمون في الركوب إلى العيد والصلاة بالناس، والخطبة (1) بهم، فبعث إليه الرضا (عليه السلام): قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر، فاعفني من الصلاة بالناس؛ فقال (2)المأمون: إنما أردت (3) أن يطمئن قلوب الناس، ويعرفوا فضلك، ولم يزل يتردد الرسل بينهم في ذلك، فلما ألح عليه في ذلك المأمون أرسل إليه إن أعفيتني (4) فهو أحب إلي، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام). فقال (5) المأمون: اخرج كما شئت، وأمر القواد والناس أن يبكروا إلى باب الرضا (عليه السلام).
قال: فقعد الناس لأبي الحسن في الطرقات والسطوح، واجتمع النساء والصبيان ينظرون خروجه، وصار جميع القواد والجند إلى بابه على دوابهم، فوقفوا حتى طلعت الشمس، فاغتسل أبو الحسن (عليه السلام) ولبس ثيابه، وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه، ومس شيئا من الطيب، وأخذ بيده عكازة وقال لمواليه: افعلوا مثل ما فعلت، فخرجوا بين يديه؛ وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق، عليه ثياب مشمرة، فمشى قليلا، ورفع رأسه إلى السماء وكبر وكبر مواليه معه، ثم مشى حتى وقف على الباب، فلما رآه القواد والجند على تلك الصورة سقطوا كلهم إلى الأرض، وكان أحسنهم
Page 514