503

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كلامه: إن عمر بن الخطاب جعل الشورى (1) في ستة أحدهم جدك أمير المؤمنين (عليه السلام) وشرط فيمن خالف منهم أن يضرب عنقه، ولا بد من قبولك ما أريد منك؛ فإني لا اجد محيصا عنه.

فقال له الرضا (عليه السلام): فإني اجيبك إلى ما تريد من ولاية العهد على أنني لا آمر ولا أنهى، ولا افتي ولا أقضي، ولا اولي (2) ولا أعزل، ولا اغير شيئا مما هو قائم. فاجابه المأمون إلى ذلك كله (3).

وخرج ذو الرئاستين، وهو يقول وا عجبا وقد رأيت عجبا!! سلوني ما رأيت؟ فقالوا: وما رأيت أصلحك الله؟ قال: رأيت المأمون أمير المؤمنين يقول:

قد رأيت أن اقلدك امور المسلمين، وأفسخ (4) ما في رقبتي وأجعله في رقبتك، ورأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بذلك، ولا قوة! فما رأيت خلافة قط كانت أضيع منها إن (5) أمير المؤمنين، يتفصى (6) منها، ويعرضها على علي بن موسى الرضا، وعلي بن موسى الرضا يرفضها ويأبى (7).

[505] 9- وروي أن المأمون لما أراد العقد للرضا (عليه السلام)؛ وحدث نفسه بذلك، أحضر الفضل بن سهل فأعلمه بما قد عزم عليه من ذلك، وأمره بالاجتماع مع

Page 509