489

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

أبو الحسن (عليه السلام) إلى المسجد على رسمه، وأقام الرشيد إلى الليل وصار إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله إني أعتذر إليك من شيء اريد أن أفعله، اريد أن أحبس موسى بن جعفر؛ فإنه يريد التشتيت (1) بين أمتك، وسفك دمائها، ثم أمر به فاخذ من المسجد، فادخل عليه فقيده، واستدعى قبتين، فجعله في إحداهما على بغل (2)، وجعل القبة الاخرى على بغل (3)، وخرج البغلان من داره عليهما القبتان مستورتان، ومع كل واحد منهما (4) خيل فافترقت الخيل، فمضى بعضها مع إحدى القبتين على طريق البصرة، والاخرى على طريق الكوفة، وكان أبو الحسن (عليه السلام) في القبة التي مضى بها على طريق البصرة ، وإنما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في أمر أبي الحسن (عليه السلام) وأمر القوم الذين كانوا مع قبة أبي الحسن بأن يسلموه إلى عيسى بن جعفر المنصور، وكان على البصرة حينئذ، فسلم إليه، فحبسه (5) عنده سنة، وكتب إليه (6) الرشيد في دمه، فاستدعى عيسى بن جعفر المنصور بعض خاصته وثقاته، فاستشارهم فيما كتب به الرشيد، فأشار إليه (7) بالتوقف عن ذلك والاستعفاء منه وكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: قد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله، ووضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه، فما دعا عليك، ولا علي، وما ذكرنا بسوء وما

Page 495