427

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

قد قتلنا القرم من أبنائهم

وعدلناه ببدر فاعتدل

فبذاك الشيخ أوصاني به

فاتبعت الشيخ في قصد سيل

لعبت هاشم بالملك فلا

خبر جاء ولا وحي نزل (1)

ثم أمر برأس الحسين (عليه السلام) فنصب على باب مسجد دمشق.

فروي عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) أنها قالت: لما اجلسنا بين يدي يزيد لعنه الله رق لنا أول شيء وألطفنا، ثم إن رجلا من أهل الشام اسمه أحمد (2) [أحمر] قام إليه فقال له: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية؛ يعنيني- وكنت جارية وضيئة- فارعبت وفزعت وظننت أنه يفعل ذلك فأخذت بثياب اختي؛ وهي أكبر مني وأعقل.

فقالت: له كذبت والله ولعنت، ما ذاك لك ولا له! فغضب يزيد لعنه الله، وقال: بل كذبت، والله لو شئت لفعلته. قالت: لا والله ما جعل الله ذلك لك، إلا أن تخرج من ملتنا، وتدين بغير ديننا، فغضب يزيد لعنه الله، ثم قال: إياي تستقبلين بهذا؟! إنما خرج من الدين أبوك وأخوك! فقالت: بدين الله ودين جدي وأبي وأخي اهتديت أنت وجدك وأبوك. قال: كذبت يا عدو الله! قالت: أمير يشتم ظالما ويقهر بسلطانه.

قالت: فكأنه- لعنه الله- استحيا، فسكت فعاد الشامي لعنه الله، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية، فقال: اعزب وهبك الله حتفا (3) قاضيا (4).

Page 433