Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فغضب ابن زياد لعنه الله وهم بها، فسكن منه عمر [عمرو] بن حريث، فقالت زينب: يا ابن زياد! وحسبك ما ارتكبت منا؛ فلقد قتلت رجالنا وقطعت أصلنا، وأبحت حريمنا، وسبيت نساءنا وذرارينا؛ فإن كان ذلك للاشتفاء (1)؛ فقد اشتفيت.
فأمر ابن زياد بردهم إلى السجن، وبعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين، ثم أمر بالسبايا ورأس الحسين فحملوا إلى الشام.
ولقد حدثني جماعة كانوا اخرجوا في تلك الصحبة أنهم كانوا يسمعون بالليالي نوح الجن على الحسين (عليه السلام) إلى الصباح وقالوا: فلما دخلنا دمشق، ادخل بالنساء [النساء] السبايا بالنهار مكشفات الوجوه، فقال أهل الشام الجفاة: ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء؛ فمن أنتم؟ فقالت سكينة بنت الحسين (عليه السلام): نحن سبايا آل محمد.
فاقيموا على درج المسجد حيث يقام السبايا وفيهم (2) علي بن الحسين (عليه السلام) وهو يومئذ فتى شاب، فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام، فقال لهم:
الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم (3) وقطع قرن الفتنة، فلم يأل عن شتمهم، فلما انقضى كلامه قال له علي بن الحسين (عليه السلام): أما قرأت كتاب الله عز وجل؟ قال: نعم.
قال: أما قرأت هذه الآية قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (4)؟ قال:
بلى. قال: فنحن اولئك.
Page 431