383

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن، فقالوا له (1): إما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل، وإما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار. فصالحهم على واحد منهما.

وأما فاطمة فبكت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى تأذى بها أهل المدينة وقالوا لها (2): لقد آذيتنا (3) بكثرة بكائك! وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء، فتبكى حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف.

وأما علي بن الحسين (عليهما السلام)، فبكى على الحسين عشرين سنة أو أربعين، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى. حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله! أني أخاف عليك أن تكون من الهالكين (4)، قال: إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون (5) إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك العبرة (6).

[412] 6- قال داود بن كثير الرقي: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذا استسقى الماء فلما شربه قال (7): رأيته وقد استعبر (8) واغرورقت عيناه بدموعه، ثم قال: يا

Page 389