360

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

يفعلان؟ فقال: يشبهانك بدحية الكلبي (1)؛ فإنه كثيرا ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جاءنا. فجعل جبرئيل يومىء بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفاحة وسفرجلة ورمانة، فناول الحسن، ثم أومى بيده مثل ذلك فناول الحسين (عليه السلام)، ففرحا وتهللت وجوههما، وسعيا إلى جدهما (صلوات الله عليهم)، فأخذ التفاحة والرمانة والسفرجلة فشمها، ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها (2)، ثم قال لهما: صيرا (3) إلى امكما بما معكما، وبدؤكما بأبيكما (4) أعجب إلي، فصارا كما أمرهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يأكل منها شيء حتى صار النبي (صلى الله عليه وآله) (5) إليهما، فإذا التفاح وغيره على حاله، فقال: يا أبا الحسن، مالك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك، وحدثه الحديث، فأكل النبي وعلي (6) وفاطمة والحسن والحسين (عليهما السلام)، أطعما (7) أم سلمة.

فلم يزل الرمان والسفرجل والتفاح كلما اكل منه عادا إلى ما كان حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله).

قال الحسين: فلم يلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى توفيت (8)، فلما توفيت (عليها السلام) فقدنا الرمان، وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي، فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد السفرجل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن

Page 366