Le jardin des demandeurs et le soutien des muftis
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Enquêteur
زهير الشاويش
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثالثة
Année de publication
1412 AH
Lieu d'édition
بيروت
فَرْعٌ:
أَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ) أَوْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ) أَوْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ)، وَفِي وَجْهٍ: يَكْفِي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ)، وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ أَنْ يَقُولَ (وَآلِهِ) وَأَكْمَلُهَا أَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) .
وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأُمُورُ الْآخِرَةِ أَفْضَلُ، وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ كَانَ يَتَرَدَّدُ فِي مِثْلِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَارِيَةً صِفَتُهَا كَذَا، وَيَمِيلُ إِلَى الْمَنْعِ، وَأَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.
وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ جَوَازُ الْجَمِيعِ. لَكِنْ مَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ أَحَبُّ مِنْ غَيْرِهِ.
وَمِنْهُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ - وَفِيهِ أَيْضًا (وَمَا أَعْلَنْتُ) مُقَدَّمٌ عَلَى (مَا أَسْرَرْتُ) - وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) .
وَأَيْضًا: (اللَّهُمَّ (إِنِّي) أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) .
وَأَيْضًا: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ) .
وَأَيْضًا: (اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكِ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .
ثُمَّ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَحَبٌّ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ. لَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ أَقَلَّ مِنَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا. فَإِنْ زَادَ لَمْ يَضُرَّ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فَيُكْرَهُ التَّطْوِيلُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْمُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ، أَنْ لَا يَدْعُوَ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ الدُّعَاءُ،
1 / 265