401

Le jardin des amoureux

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
داؤها دواها أن داءها هو الهوى فإذا خالفته تداوت منه بمخالفته وقيل إنما سمي هوى لأنه يهوى بصاحبه إلى أسف السافلين والهوى ثلاثة أرباع الهوان وهو شارع النار الأكبر كما أن مخالفته شارع الجنة الأعظم وقال أبو دلف العجلى
واسوأتا لفتى له أدب ... يضحى هواه قاهرا أدبه
يأتي الدنية وهو يعرفها ... فيشين عرضا صائنا أربه
فإذا ارعوى عادت بصيرته ... فبكى على الحين الذي سلبه
وقال ابن المرتفق الهذلي
أين لي ما ترى والمرء يأتي ... عزيميته ويغلبه هواه
فيعمى ما يرى فيه عليه ... ويحسب من يراه لا يراه
فصل وأما الرغبة في الله وإرادة وجهه والشوق إلى لقائه فهي رأس مال العبد وملاك أمره وقوام حياته الطيبة وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه وقرة عينه ولذلك خلق وبه أمر وبذلك أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ولا صلاح للقلب ولا نعيم إلا بأن تكون رغبته إلى الله ﷿ وحده فيكون هو وحده مرغوبه ومطلوبه ومراده كما قال الله تعالى ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ وقال تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ

1 / 405