423

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Enquêteur

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Maison d'édition

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

باب: العارية(١)

العارية مضمونة، إلا في عدة مسائل:

إحداها: إذا أعار عبداً من إنسان ليرهنه، لم يضمنه المرتهن.

ولو أعار من مراهن(2)، فتلف، لم يضمن في أظهر المذهبين، ذكره أبوعاصم العبادي(٣).

ولو أعار من السفيه المحجور عليه، فلا ضمان.

ولو أعار الغاصب المغصوب من المالك، ولم يعلم أنه ملكه، فلا ضمان في أحد الوجهين(٤).

ولو أعار المستأجر ما استأجر لم يضمن في أحد المذهبين(٥)، وهو أضعفهما.

وللمعير أن يرجع في العارية، إلا إذا أعار جداراً ليبني عليها، وبقعة/ ليدفن فيها میتا فدفنه.[١٠٢/أ]

ومن أخذ مال غيره من استحقاق، لينفرد بالانتفاع به، كان مضمونا عليه، إلا إذا أخذ مال الممتنع عن قضاء الدين، ليبيعه فتلف عنده، أنه لاضمان في أحد الوجهين، كالرهن، حكاهما ابن سريج(٦). والله أعلم.


  1. العارية في اللغة: مأخوذة من عار الشئ يعير: إذا ذهب، وجاء. انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي مادة "عار".

  2. وفي الإصطلاح: هي إباحة الإنتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه". مغني المحتاج ٠٢٦٣/٢

  3. وفي شرح غوامض الحكومات "لو أعار المرهون من مرتهنه". ل/١٣٦/ب.

  4. انظر: المصدر نفسه.

  5. انظر: المصدر نفسه.

  6. انظر: المصدر نفسه وهكذا الوجهان مطلقان في جميع المسائل.

420