256

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Maison d'édition

مكتبة الغزالي - دمشق

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Lieu d'édition

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

فنفى الشارب اسم الخمر عن (الخليطين) بحضرة النبي ﷺ َ ولم ينكره عليه.
حجة الجمهور:
واستدل الحجازيون وجمهور الفقهاء على أن كل مسكر خمر بما يلي:
أولًا: حديث ابن عمر «كلّ مسكر خمرٌ، وكل مسكر حرامٌ» .
ثانيًا: حديث أبي هريرة: «الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى الكرمة والنخلة» .
ثالثًا: حديث أنس «حرمت الخمر حين حرّمت، وما يُتخذ من خمر الأعناب إلا قليل، وعامة خمرنا البُسْرُ والتمر» .
رابعًا: حديث ابن عمر (نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، والخمرُ ما خامر العقل) .
خامسًا: حديث أم سلمة «نهى رسول الله ﷺ َ عن كل مسكر ومفتّر»
واستدلوا لمذهبهم على أن المسكر يسمى خمرًا باللغة أيضًا وهو أن الخمر سميت خمرًا لمخامرتها للعقل، وهذه الأنبذة تخامر العقل أي تستره وتغيبه فلذلك تسمى خمرًا، فالخمرُ هو السكر من أي شرابٍ كان، لأن السكر يغطي العقل، ويمنع من وصول نوره إلى الأعضاء.
قال الفخر الرازي: «فهذه الاشتقاقات من أقوى الدلائل على أن مسمّى الخمر هو المسكر، فكيف إذا انضافت الأحاديث الكثيرة إليه؟ لا يقال:

1 / 278