Traités sur la confiance en Dieu

التوكل على الله عز وجل

Enquêteur

مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الْأَئِمَّةِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلَفِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ ﵁، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسُمِائَةٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: نا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشْرِانَ السُّكَرِيُّ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ،
١ - ذَكَرَ مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ح ⦗٤٤⦘ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»

1 / 43

٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا أَبِي: سَمِعْتُ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ⦗٤٦⦘ «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ»

1 / 45

٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ لِمَحَابِّكَ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ»

1 / 46

٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ مَحْدُوجٍ أَبُو رَوْحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَاسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ، وَاسْتَنْصَرَكَ فَنَصَرْتَهُ»
٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، ⦗٤٨⦘ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ»

1 / 47

٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ذَكَرَ ابْنُ قُسَيْمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: هَاتِ، رُبَّ حَدِيثٍ حَسَنٍ جِئْتَ بِهِ. قَالَ: «أَرْبَعٌ لَا يُعْطِيهِنَّ اللَّهُ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ» . قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: «الصَّمْتُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا»

1 / 48

٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَّانَ، وَسَمِعَهُ مُوسَى، مِنَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ، وَثِقُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّنْ سِوَاهُ
٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، الدُّنْيَا بَحْرٌ غَرِقَ فِيهِ أُنَاسٌ كَثِيرٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ سَفِينَتُكَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِاللَّهِ، وَحَشْوُهَا الْعَمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ؛ لَعَلَّكَ تَنْجُو»
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ⦗٥٠⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ»

1 / 49

١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقِيَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْمُتَّكِلُونَ، إِنَّمَا «الْمُتَوَكِّلُ الَّذِي يُلْقِي حَبَّهُ فِي الْأَرْضِ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ»
١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ⦗٥١⦘ نا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَمْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ»

1 / 50

١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَسَلْمَانُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ، فَأَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَوَ تَلْقَى الْأَمْوَاتُ الْأَحْيَاءَ؟ ⦗٥٢⦘ قَالَ: نَعَمْ، أَرْوَاحُهُمْ تَذْهَبُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ. قَالَ: فَمَاتَ فُلَانٌ، فَلَقِيَهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: «تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ، تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ»

1 / 51

١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ خُلَيْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ أَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَقْضِهِ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: عَبْدِي هَذَا أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَيَّ، وَثِقَةً بِي، فَأَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ، وَأَرْضَيْتُ هَذَا مِنْ حَقِّهِ "
١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ مَوْلَى الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ: نا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ⦗٥٣⦘ «الْعِزُّ وَالْغِنَى يَجُولَانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ، فَإِذَا ظَفِرَا أَوْطَنَا»

1 / 52

١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ: " تَحُدُّ لِي التَّوَكُّلَ؟ قَالَ: آهٍ، كَيْفَ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ يَخْتَارُ لَكَ، فَتَسْخَطُ قَضَاءَهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ بَيْتَكَ، فَوَجَدْتَ امْرَأَتَكَ قَدْ عَمِيَتْ، وَابْنَتُكَ قَدْ أُقْعِدَتْ، وَأَنْتَ قَدْ أَصَابَكَ الْفَالِجُ، كَيْفَ كَانَ رِضَاكَ بِقَضَائِهِ؟ قُلْتُ: كُنْتُ أَخَافُ أَلَّا أَصْبِرَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَا، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَكَ وَاحِدًا تَرْضَى بِكُلِّ مَا صَنَعَ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، لَا تَسْخَطُ عَلَى مَا زَوَى عَنْكَ، وَتَثِقُ بِمَا آتَاكَ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي سُجُودِي: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ "
١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَسْعُودٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرَ ⦗٥٤⦘ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُكْتَئِبًا، مَعَهُ شَيْءٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَنَحَ لَهُ صَاحِبُ مِسْحَاةٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، مَا لِي أَرَاكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ. فَقَالَ: لَا شَيْءَ. فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: أَلِلدُّنْيَا؟ فَإِنَّ " الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْآخِرَةُ أَجْلٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ. قَالَ: فَقَالَ لِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنَجِّيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَسَلْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنَجِّهِ. قَالَ: فَعَلَّقْتُ الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي، وَسَلِّمْ مِنِّي، فَتَجَلَّتْ، وَلَمْ تُصِبْ مِنْهُ أَحَدًا "

1 / 53