396

Les Dix Epîtres

الرسائل العشر

Enquêteur

السيد مهدي الرجائي

Maison d'édition

مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي العامة

Édition

الأولى

Année de publication

1409 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Qara Qoyunlu

" يا إلهي أنت أنعمت علي بكذا وهديتني بمعرفة كذا، وأسبغت علي من نعمك ورافعت عني من البلاء كذا وكذا وسترت علي كذا وكذا أنت الذي أنت الذي وهكذا حتى تأخذ غايتك ".

ثم تقول: " ملك الحمد كثيرا، ولك لمن فاضلا وأنا يا سيدي عبدك المسرف على نفسه المستخف بحرمة ربه، وأنا الفاعل كذا وكذا " ثم تذكر ذنوبك كبيرها وصغيرها.

ثم تقول: " يا رب ولولا عصمتك إياي وشمول ألطافك بي لكان مني أعظم ما ذكرت، فأوضع مما عددت أنا يا مولاي الذي لم يتجدد ذلك علي نعمة إلا شهدت علي بمعصية ي وأنت يا سيدي الذي لم تزل نعمك علي في تزائد وترادف أوقرتني بالنعماء وأوقرت نفسي ذنوبا ".

ثم تجتهد على البكاء غاية الجهد، وإن بلغ قلبك في القساوة والجمود إلى عدم التحريك بذلك، فذكر نفسك الخبيثة بالنار وقل لها: إن لم تسمحي اليوم بالدموع سمحت غدا بالصديد والدم.

أو ما سمعت أن العبد يؤمر به إلى النار، فيمضي مع الملائكة ليدعوه في النار دعا، فيقول لهم: ملائكة ربي أمهلوني أبكي على نفسي، فيبكي دما وصديدا فيقولون له: قد كان يكفيك بعض هذا في الدنيا.

ثم تذكر حوائجك ومهماتك، وأن طاش (1) عقلك في تلك الحال بالبكاء وذهب إليك بالخوف عن المسألة والدعاء، فاستغرق فيه واغتنمه، وليتك قشرت في دمعتك فتموت من ساعتك فتكون من أسعد الشهداء.

ولقد مات همام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في صعقة عند سماع الموعظة

Page 442