198

Lettres entre sunnites et chiites

رسائل السنة والشيعة

Maison d'édition

دار المنار

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

مرتين - فقال النبي ﷺ: «إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟» مرتين، فما أوذي أبو بكر بعدها.
وقد صرح أيضا بأن أمن الناس عليه في ماله ونفسه أبو بكر، رواه الشيخان وغيرهما. (١)
(الثالثة): أن الرسول ﷺ لم يختر في ذلك وأمثاله إلا ما اختاره الله تعالى له، فهذا تفضيل من الله ﷿ للصديق على غيره من أصحاب نبيه.
(الرابعة): ذكره ﷿ وحل في كتابه العزيز بهذا الثناء العظيم الذي لم يشاركه فيه أحد من المؤمنين في مقام إطلاق الإنكار عليهم والتوبيخ لهم على تثاقلهم عن إجابة استنفار رسول الله ﷺ إياهم بأمره.
أخرج خيثمة بن سليمان الاطرابلسي في فضائل الصحابة وابن عساكر [٣٠/٢٩١] من طريق الزهري عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر ﵁ فقال ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذا أخرجه الذين كفروا

(١) صحيح البخاري (٤٦٦)، صحيح مسلم (٢٣٨٢)، مسند الإمام أحمد (٣ / ١٨)، سنن الترمذي (٣٦٦٠)، والسنن الكبرى للنسائي (٥/ ٣٥) .

2 / 78