Levée du voile sur l'amélioration de Shahab
رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Enquêteur
رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض
Maison d'édition
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
Lieu d'édition
الرياض - المملكة العربية السعودية
رَفْعُ النِّقَابِ
عَن تنقِيح الشّهابِ
تأليف
أبي عَلي حسَين بن علي بن طَلحة الرّجراجي الشوشَاوي
المتوفى سنة ٨٩٩ هـ
تحقيق
أَحْمَد بن محمَّد السراح
المُقَدِمَة
إعداد:
د. أَحْمَد بن محمَّد السراح - د. عَبد الرّحمن بن عَبد الله الجبرين
مَكْتَبة الرُّشدِ
نَاشِرُون
المقدمة / 1
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض
شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن (طريق الحجاز)
ص. ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ - هاتف: ٤٥٩٣٤٥١ - فاكس: ٤٥٧٣٣٨١
E - mail: alrushd@alrushdryh.com
www.rushd.com
* فرع الرياض: طريق الملك فهد - غرب وزارة البلدية والقروية ت ٢٠٥١٥٠٠
* فرع مكة المكرمة: ت: ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦
* فرع المدينة المنورة: شارع أبي ذر الغفاري - ت: ٨٣٤٠٦٠٠ - ٨٣٨٣٤٢٧
* فرع جدة: مقابل ميدان الطائرة - ت: ٦٧٧٦٣٣١
* فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة - ت: ٣٢٤٢٢١٤ - ف: ٢٢٤١٣٥٨
* فرع أبها: شارع الملك فيصل ت: ٢٣١٧٣٠٧
* فرع الدمام: شارع ابن خلدون ت: ٨٢٨٢١٧٥
وكلاؤنا في الخارج
* القاهرة: مكتبة الرشد - مدينة نصر - ت: ٢٧٤٤٦٠٥
* الكويت: مكتبة الرشد - حولي - ت: ٢٦١٢٣٤٧
* بيروت: دار ابن حزم ت: ٧٠١٩٧٤
* المغرب: الدار البيضاء/ مكتبة العلم/ ت: ٣٠٣٦٠٩
* تونس: دار الكتب الشرقية/ ت: ٨٩٠٨٨٩
* اليمن - صنعاء: دار الآثار ت: ٦٠٣٧٥٦
* الأردن: دار الفكر/ ت: ٤٦٥٤٧٦١
* البحرين: مكتبة الغرباء/ ت: ٩٥٧٨٢٣
* الامارات - الشارقة: مكتبة الصحابة/ ت: ٥٦٣٢٥٧٥
* سوريا - دمشق: دار الفكر/ ت: ٢٢١١١٦
* قطر - مكتبة ابن القيم/ ت: ٤٨٦٣٥٣٢
المقدمة / 2
رَفْعُ النِّقَابِ
عَن تنقِيح الشّهابِ
المقدمة / 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣)، أما بعد (٤).
(١) سورة آل عمران: آية رقم ١٠٢.
(٢) سورة النساء: آية رقم ١.
(٣) سورة الأحزاب: آية رقم ٧٠، ٧١.
(٤) من أول المقدمة إلى هنا خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه، وقد رويت عن عدد من الصحابة بألفاظ كثيرة فانظر: صحيح مسلم الحديث رقم ٨٦٨ عن ابن عباس، وانظر: الترمذي الحديث رقم ١١٠٥ عن ابن مسعود، وانظر: =
المقدمة / 5
فقد وقع اختيارنا على كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب وقمنا بتحقيقه لنيل درجة الماجستير في أصول الفقه - في كلية الشريعة بالرياض - وذلك لأسباب منها:
١ - المساهمة في إخراج كنوز التراث الإسلامي المخطوطة.
٢ - أهمية الكتاب في بابه؛ حيث إنه يشرح متنًا من أهم متون أصول الفقه الإسلامي، الذي هو تنقيح الفصول للقرافي.
٣ - جودة عرض المؤلف لمسائل الكتاب، وإحاطته بكثير من جوانب الأصول.
٤ - اهتمام المؤلف بالأمثلة والتطبيقات الفقهية.
٥ - قلة الكتب المحققة في أصول فقه المالكية.
٦ - أن هذا الكتاب يعتبر موسوعة فى أصول المالكية؛ حيث تجد فيه كثرة الأقوال والنقول عن علماء المالكية.
وقد جعلنا لهذا الكتاب مقدمة للتعريف بالمؤلف والكتاب وتشتمل على ثلاثة فصول هي على النحو الآتي:
الفصل الأول: التعريف بالمؤلف، ويشتمل هذا الفصل على ستة مباحث هي:
المبحث الأول: الحالة السياسية لعصر المؤلف.
المبحث الثاني: اسمه ونسبه.
= السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٢١٤، ٢١٥؛ حث أورد فيها كثيرًا من الروايات.
المقدمة / 6
المبحث الثالث: ولادته ونشأته.
المبحث الرابع: طلبه للعلم وأقرانه.
المبحث الخامس: جلوسه للتدريس - تلاميذه.
المبحث السادس: وفاته وثناء العلماء عليه.
الفصل الثاني: نظرة علمية إلى المؤلف، ويشتمل هذا الفصل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: عقيدته.
المبحث الثاني: مذهبه الفقهي.
المبحث الثالث: منزلته بين علماء عصره.
المبحث الرابع: آثاره العلمية.
الفصل الثالث: التعريف بالكتاب، ويشتمل هذا الفصل على ثمانية مباحث هي:
المبحث الأول: نسبة الكتاب للمؤلف.
المبحث الثاني: مصادر الكتاب.
المبحث الثالث: منهج المؤلف في الكتاب.
المبحث الرابع: قيمة الكتاب العلمية وبيان وجوه الحسن والإجادة.
المبحث الخامس: التعريف بشروح التنقيح.
المبحث السادس: مقارنة بين هذا الكتاب وشرح التنقيح للقرافي.
المقدمة / 7
المبحث السابع: استدراكات المؤلف على القرافي.
المبحث الثامن: منهج تحقيق هذا الكتاب ووصف النسخ.
***
المقدمة / 8
الفصل الأول: التعريف بالمؤلف
المبحث الأول: الحالة السياسية لعصر المؤلف
الشوشاوي من علماء القرن التاسع، وكانت أهم الدول التي تحكم في ذلك العصر:
١ - دولة المماليك في مصر والشام والحجاز.
٢ - الدولة العثمانية في تركيا.
٣ - الدولة الزيانية بالمغرب الأوسط.
٤ - الدولة الحفصية بتونس.
٥ - الدولة المرينية والوطاسية بالمغرب.
وسنقتصر في هذا المبحث على الكلام عن الدولة المرينية والوطاسية بالمغرب.
أولًا: الدولة المرينية:
تولى في هذه الفترة اثنان من ملوك الدولة المرينية؛ فقد تولى أبو سعيد عثمان الحكم سنة ٨٠٠ هـ إلى سنة ٨٢٣ هـ، وفي عهده ضعفت الدولة المرينية وقويت الدولة الحفصية بتونس؛ حيث إن أبا فارس وهو من أعظم ملوك الدولة الحفصية قد تمكن من احتلال تلمسان والزحف إلى فاس، فطلب أبو سعيد عقد
المقدمة / 9
الصلح معه، ثم خطب له على منابر المغرب (١)، وهكذا صارت الدولة المرينية تخطب للملوك الحفصيين وترهب جانبهم.
وفي عهده أيضًا بدأ الغزو الأجنبي على المدن والشواطئ المغربية، فقد قام الأسبان بالهجوم على مدينة تطوان سنة (٨٠٣ هـ) وخربوها، وبقيت خربة نحو تسعين سنة (٢).
وقام البرتغال بالهجوم على سبتة واحتلالها سنة ٨١٨ هـ (٣)، وكان البرتغال قد اهتموا بتقوية أساطيلهم البحرية بجانب أن الدولة المرينية في المغرب ضعف اهتمامها بالأساطيل البحرية.
واحتلال سبتة بموقعها الاستراتيجي الهام قد زاد في ضعف الدولة المرينية، فبدلًا من أن تكون سبتة قلعة حصينة شامخة تشرف على مواقع الأعداء أصبحت بداية خطر يهدد الدولة في أي وقت، هذا بالإضافة إلى الخسارة العلمية؛ حيث فقد المسلمون اثنتين وستين خزانة علمية مملوءة بالكتب.
وفي سنة (٨٢٣ هـ) توفي أبو سعيد (٤)، وتولى الحكم في السنة نفسها ابنه عبد الحق بن أبي سعيد بن أحمد بن أبي الحسن بن أبي سعيد بن يعقوب بن عبد الحق المريني (٨٢٣ - ٨٦٩ هـ)، وهو آخر ملوك بني مرين وأطولهم عهدًا؛ إذ تولى العهد وهو صبي، وبذلك بدأ النفوذ الوطاسي وذلك بالوصاية على العرش، وسقطت الدولة المرينية بقتل آخر ملوكها وهو عبد الحق المريني
(١) الاستقصاء ٤/ ٩٠، ٩١.
(٢) الاستقصاء ٤/ ٨٩، ٩٠.
(٣) الاستقصاء ٤/ ٩٢، ٩٣.
(٤) انظر ترجمته وأخباره في: الاستقصاء ٤/ ٨٦، الضوء اللامع ٥/ ١٢٤.
المقدمة / 10