588

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].
قال ابن جريرٍ: حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدِّي في خبرٍ ذكره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناسٍ من أصحاب النبيِّ ﵌: [س ٨٢/أ] ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾، قال: أكْفاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله (^١).
وذكر غير هذا، ولكن اخترت هذا (^٢) لأنه حكاه عن جماعة من الصحابة، ولأنه يوافق ما يأتي.
وقد دلَّت هذه الآية على أن الأنداد هم المعبودون من دون الله.
وقال ﵎: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧) يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا [س ٨٢/ب] تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ

(^١) تفسير الطبري ١/ ٣٩١.
(^٢) هنا كان مكتوبًا "لموافقته لما يأتي"، فضرب الشيخ على "لما يأتي"، والظاهر أن الشيخ نسي أن يضرب على "لموافقته"؛ لأنه يغني عنه ما يأتي قريبًا.

2 / 494