522

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

[س ٤٨/ب] فقوله: ﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ ردٌّ على قريش. والله أعلم.
[س ٤٩/أ] وقال تعالى (^١):
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾، إلى أن ذكر الله تعالى قصة هود ﵇ وقومه وقولهم: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا ..﴾، إلى أن قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
[س ٤٩/ب] فالإتيان بـ (مَن) الخاصة غالبًا بما يعقل والصيغ الخاصة بهم أيضًا ظاهرٌ في أنه لم يُرِد الأصنامَ.
ويوضحه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾، وهو من قبيل قوله تعالى: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، وغيره مما تقدم.
ويوضحه ما جاء في السياق من قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾، ولا يأبى هذا قولُه تعالى: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾؛ لأن الملائكة ﵈ غافلون عن دعاء المشركين إياهم؛ لأنهم عليهم

(^١) في سورة الأحقاف: ٤ - ٦، ٢٢، ٢٧ - ٢٨. [المؤلف]

2 / 428