418

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

وشر على مقصود العامل، فأيُّ عمل عمله قاصدًا به التقرب إلى الله ﷿ فحُكْم الشرع في حقِّه أنه متقرب يُرْجى له الثواب.
فبعض هؤلاء يجعل هذا الحديث على تأويله له حجةً يتحجَّرُها لنفسه ولا يقبلها لمخالفه، وكفى بذلك تناقضًا.
وبعضهم يسمح بالمشاركة ولكنه يجحد أَنَّ مخالفيه قصدوا الخير ويكذِّبهم في ذلك.
وبعضهم يضطرب ويرتبك.
وبعضهم يتسامح فلا ينكر على أحد. وهذا رأي فيه قيراط حق وقنطار باطل.
فأما الحديث فلفظه كما في الصحيحين: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (^١).
فالمراد بالأعمال الأعمال الشرعية التكليفية بقرينة أن المتكلمَ النبيُّ ﵌، وأن كلامه هذا من باب تبليغ الشريعة، وأنه مَثَّلَ [١٠٣] بالهجرة وهي عمل شرعي تكليفي.
وقال الحافظ ابن حجر: «والتقدير: الأعمال الصادرة من المكلفين ...

(^١) البخاريّ، كتاب الأيمان والنذور، باب النيَّة في الأيمان، ٨/ ١٤٠، ح ٦٦٨٩. ومسلم، كتاب الإمارة، باب قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيَّة»، ٦/ ٤٨، ح ١٩٠٧. [المؤلف]

2 / 324