378

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

من أهل الجنة فهنيئًا لك، فقال مالك: ينبغي لنا إذا ذكرنا الجنة أن نخزى (^١).
وعنه قال: والله لو وقف ملك بباب المسجد وقال: يخرج شرّ مَنْ في المسجد لبادرتكم إليه (^٢).
وعنه أنه قال له رجل: يا مرائي! فقال: متى عرفت اسمي، ما عَرَفَ اسمي غيرُك (^٣).
وعنه لما حضرته الوفاة قال: لولا أني أكره أن أصنع شيئًا لم يصنعه أحد قبلي [٨١ ز] لأوصيت أهلي إذا أنا متُّ أن يقيِّدوني، وأن يجمعوا يديَّ إلى عنقي، وأن ينطلقوا بي على تلك الحال حتى أُدْفَن، كما يُصْنَع بالعبد الآبق (^٤).
وقال عبد الواحد بن زيدٍ: إن حبيبًا أبا محمدٍ وهو العجميُّ جزع جزعًا شديدًا عند الموت، فجعل يقول بالفارسية: أريد أن أسافر سفرًا ما سافرته قطُّ ... ثم أُوْقَف بين يدي الله فأخاف أن يقول لي: يا حبيب هات تسبيحةً واحدةً سبَّحتني في ستِّين سنةً، لم يظفر بك الشيطان فيها بشيءٍ، فماذا أقول وليس لي حيلةٌ؟ أقول: يا ربِّ قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي. قال عبد الواحد: هذا قد عبد الله ستِّين سنةً مشتغلًا به، ولم يشتغل من الدنيا

(^١) انظر: تاريخ دمشق ٥٦/ ٤٢٢، صفة الصفوة ٣/ ٢٧٩.
(^٢) انظر: صفة الصفوة ٣/ ٢٨١ - ٢٨٢.
(^٣) انظر: شعب الإيمان ١٤/ ٥١٥، ح ٨١٠٨، حلية الأولياء ٨/ ٣٣٩، تاريخ دمشق ٥٦/ ٤٢٠، صفة الصفوة ٣/ ٢٨٧.
(^٤) انظر: المنتخب من كتاب الزهد والرقائق للخطيب البغدايِّ ص ١٠١، ح ٧١، صفة الصفوة ٣/ ٢٨٨.

2 / 284