والنصارى؟ قال: «فمن؟» (^١).
وروى البخاري نحوه عن أبي هريرة، وفيه: فقيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟ فقال: «ومَن الناس إلا أولئك» (^٢).
وروى الشافعي بسندٍ صحيحٍ ــ كما في الفتح ــ عن عبد الله بن عمرٍو عن النبيِّ ﵌: «لتركَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم حُلوَها ومُرَّها» (^٣).
وفي الفتح: وأخرج الطبرانيّ من حديث المستورد بن شدَّادٍ - رفعه عن النبيِّ ﵌ ــ: «لا تترك هذه الأمَّة شيئًا من سنن الأوَّلين حتى تأتيه» (^٤).
قال في الفتح: قلت: وقد وقع معظم ما أنذر به ﵌، وسيقع بقية ذلك (^٥).
(^١) البخاريّ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنَّة، باب قول النبيِّ ﷺ: «لتتَّبعنَّ سنن مَن كان قبلكم»، ٩/ ١٠٣، ح ٧٣٢٠. مسلم، كتاب العلم، باب اتِّباع سنن اليهود والنصارى، ٨/ ٥٧، ح ٢٦٦٩. [المؤلف]
(^٢) البخاري، الموضع السابق، ٩/ ١٠٢ - ١٠٣، ح ٧٣١٩. [المؤلف]
(^٣) الفتح ١٣/ ٢٣٥. [المؤلف]. كذا، وليس في الفتح أنه مرفوع إلى النبي ﷺ. والحديث موقوف على ابن عمرو كما نصَّ عليه البيهقي في معرفة السنن والآثار ١/ ١٨٦. وانظر: السنن المأثورة للشافعي ص ١٣٧ - ١٣٨ ح ٣٩٨. وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر في السنة وغيرهما.
(^٤) الفتح ١٣/ ٢٣٥. [المؤلف]. قال الطبرانيّ: «لا يُروى هذا الحديث عن المستورد إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن لهيعة».انظر: المعجم الأوسط ١/ ١٠١، ح ٣١٣.
(^٥) الفتح ١٣/ ٢٣٥. [المؤلف]