220

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

[العنكبوت: ٤٨].
فبالنظر إلى هداية الله تعالى له إلى الطرف الذي كان يلزمه قبل النبوة ثم إكماله له الهداية بالنبوة خاطبه ﷿ بقوله في سورة الضحى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)﴾، فالهداية شاملة للأمرين. والله أعلم.
وبالنظر إلى أن معظم شريعة إبراهيم قد كان اندرس فلم تمكن الهداية إليه إلا بالنبوة خاطبه ﷿ بقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢].
ونبه سبحانه على عذره فيما لم يكن يدريه بقوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣].
ونصَّ سبحانه على عذر مَن كان غافلًا هذه الغفلة، وقد تقدم ذلك في الآيات الدالة على عذر مَن لم تبلغه الدعوة، وفيها: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣١].
فصل
إنك إذا تدبرت الآيات السابقة في أنه سبحانه لا يعذب حتى يبعث رسولًا تبين لك أن بعث الرسول لا يكفي، بل لا بدَّ من بلوغ دعوته وغير ذلك مما يعبِّر عنه أهل العلم بقيام الحجة.
وإيضاح ذلك أن الناس على ثلاث طبقات:

2 / 126