204

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٨٢ - ٨٣] (^١).
وقد كان منهم من يصدِّق به، قال لبيد (^٢) في الجاهلية:
[ز ١٩] وكل امرئٍ يومًا سيعلم سعيه ... إذا كُشِفت عند الإله المَحاصِلُ
وقال زهير بن أبي سلمى في معلقته (^٣):
فلا تكتمُنَّ الله ما في نفوسكم ... ليخفى ومهما يُكتَم اللهُ يعلم
يؤخَّر فيوضع في كتابٍ فَيُدَّخر ... ليوم الحساب أو يُعَجَّل فيُنْقَم
ومنها: نصبهم الأوثان في جوف الكعبة وفوقها وحواليها وفي مواضع أخرى، وتسميتها آلهة، وعبادتهم إياها.
ومنها: الاستقسام بالأزلام والذبح للأنصاب.
ومنها: ما شرعه لهم عمرو بن لحي من البَحِيرة والسائبة والوَصِيلة والحامي.
ومنها: النسيء، وفيه تحريم بعض أشهر الحلّ وتحليل بعض الأشهر الحرم وتقديم أو تأخير الحجِّ عن ميقاته.
ومنها: ما أحدثوه في الحجِّ من امتناع قريش ومَنْ إليها من الوقوف بعرفة مع الناس، بل كانوا يقفون بالمزدلفة، ومِنْ مَنْعِ مَنْ ليس من أهل

(^١) ونحوها في سورة النمل ٦٧ - ٦٨. [المؤلف]
(^٢) انظر: شرح ديوانه ٢٥٧.
(^٣) انظر شرح شعر زهير بن أبي سُلمى ص ٢٦.

2 / 110