200

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Enquêteur

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

إلى أن قال: ثم خرج يطلب دين إبراهيم ﵇ ويسأل الرهبان والأحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها، ثم أقبل فجال الشام كلها حتى انتهى إلى راهب بميفعةٍ (^١) من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمون، فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم، فقال: إنك لتطلب دينًا ما أنت بواجِدٍ مَنْ يحملك عليه اليوم، ولكن قد أظلَّ زمان نبيٍّ يخرج من بلادك (^٢).
أقول: وأثر أسماء بنت أبي بكر أخرجه البخاري في صحيحه. وأخرج عن ابن عمر قصة زيد في مساءلته لعلماء اليهود والنصارى، وذكر ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدَحَ (^٣) قبل أن ينزل على النبي ﷺ الوحي فقُدِّمت إلى النبي ﷺ سُفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: "إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه" (^٤).
وذكر في الفتح شاهدًا لقصة السُّفرة من حديث سعيد بن زيدٍ وفيه: فمرَّ بالنبي ﷺ وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سُفرة لهما فَدَعَيَاهُ فقال: "يا ابن أخي لا آكل مما ذُبِحَ على النُّصب، قال: فما رُئِيَ النبيُّ ﷺ يأكل مما ذُبِح على النصب من يومه ذلك" (^٥). أقول: وهذا الحديث في مسند أحمد (^٦).

(^١) أي: بمرتفعٍ.
(^٢) راجع سيرة ابن هشام، ذكر ورقة بن نوفلٍ إلخ، ١/ ٢٢٢ - ٢٣١. [المؤلف]
(^٣) بَلدَح: وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. معجم البلدان ١/ ٤٨٠.
(^٤) صحيح البخاريِّ، كتاب المناقب [وفي السلطانيَّة: كتاب مناقب الأنصار]، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيلٍ، ٥/ ٤٠، ح ٣٨٢٦. [المؤلف]
(^٥) فتح الباري ٧/ ٩٨.
(^٦) ١/ ١٨٩. [المؤلف]

2 / 106