- أما ما جاء فى حديث سعيد بن زيد بن عمرو أن رسول الله ﷺ، وزيد بن حارثة (١) مر بهما زيد بن عمرو، فدعوه إلى سفرة لهما، فقال: يا ابن أخى إنى لا آكل مما ذبح على النصب، فما رؤى النبى ﷺ بعد ذلك أكل شيئًا مما ذبح على النصب" (٢) .
- وفى حديث زيد بن حارثة رضى الله عنه قال: خرج رسول الله ﷺ وهو مردفى إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة، ووضعناها فى التنور (٣) حتى إذا نضجت، استخرجناها فجعلناها فى سفرتنا، ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير، وهو مردفى فى أيام الحر، من أيام مكة، حتى إذا كنا بأعلى الوادى لقى فيه زيد بن عمرو – فذكر الحديث مطولًا – وفيه: ثم قدّمنا إليه يعنى زيد بن عمرو – السفرة التى كان فيها الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: إنى لا آكل ما ذبح لغير الله" (٤) .
(١) هو حِبَّ رسول الله ﷺ، وأشهر مواليه، كان يدعى زيد بن محمد ﷺ قبل نزول قوله تعالى: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ جزء من الآية ٥ الأحزاب له ترجمة فى: أسد الغابة ٢/٣٥٠ رقم ١٨٢٩، والاستيعاب ٢/٥٤٢ رقم ٨٤٣.
(٢) أخرجه أحمد فى مسنده ١/١٨٩ وفيه المسعودى وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٩/٤١٧.
(٣) هو الإناء الذى يخبز فيه. النهاية فى غريب الحديث ١/١٩٤.
(٤) أخرجه الحاكم فى المستدرك ٣/٢٣٨، ٢٣٩ رقم ٤٩٥٦ وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى، وأخرجه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٨/٢٢٦، وأخرجه ابو نعيم فى دلائل النبوة ١/١٨٧ رقم ١٣٠، والبيهقى فى دلائل النبوة ٢/٣٤.
1 / 98
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"