وللحديث شاهد من حديث محمد بن مسلمة رضى الله عنه (١) قال: إن رسول الله ﷺ أكل آخر أمره لحمًا، ثم صلى، ولم يتوضأ" (٢) .
وعلى ذلك جمهور الصحابة، ففى الموطأ روى موقوفًا، مفرقًا ومجمعًا عن أبى بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، وعامر بن ربيعة العنزى، وابن عباس، رضوان الله عليهم أجمعين – أنهم كانوا لا يتوضئون مما مست النار" (٣) .
(١) صحابى جليل له ترجمة فى: مشاهير علماء الأمصار ص٣٠ رقم ٩٣، والرياض المستطابة ص٢٥٨، ٢٥٩، وأسد الغابة ٥/١٠٦ رقم ٤٧٦٨.
(٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير، وفيه يونس بن أبى خلده، قال فيه الهيثمى فى مجمع الزوائد ١/٢٥٢ لم أرى من ذكره. قلت: سكت عنه ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ٩/٢٣٨ رقم ١٠٠٢، وأخرجه ابن شاهين فى الناسخ والمنسوخ من الحديث ص٩٧ رقم ٩٥، والحازمى فى الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ من الآثار ص١٦٠، والبيهقى فى السنن الكبرى كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار ١/١٥٦ وفى طريقهم أيضًا يونس بن أبى خلده. أهـ.
(٣) أخرجه مالك فى الموطأ كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مسته النار ١/٥٢، ٥٣ أرقام ٢١ – ٢٤، وأخرجه ابن ماجة فى سننه كتاب الطهارة، باب الرخصة فى ترك الوضوء مما غيرت النار ١/١٦١ رقم ٤٨٩، والطبرانى فى مسند الشاميين بإسناد حسن كما قال الحافظ فى فتح البارى ١/٣٧١، ٣٧٢ رقم ٢٠٧.
1 / 68
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"