456

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

فهذا إقرار من اليهود عليهم لعائن الله، بمخالفة النبى ﷺ لما كانوا عليه من شعائر حتى اشتهر ذلك بينهم، ألا يكفى ذلك برهانًا ساطعًا على بطلان قول المستشرقين: أنه كيف شعائر الإسلام لتتفق مع شعائر اليهود؟ (١) .
أولم يكفهم أنه ﷺ، أخرج اليهود أذلاء حقيرين من المدينة، وأجلاهم عنها لما نقضوا عهودهم معه، وأبى عليهم أن يساكنوه فى بلد واحد؟ (٢) وإلى هذا أشار الله تعالى بقوله: ﴿هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر﴾ (٣) أما وقف المستشرقون على الآيات والأحاديث العديدة الذامة لليهود الهاتكة لستورهم؟ أفى ذلك أيضًا دلالة على أن النبى كان يتقرب منهم ويتزلف لهم لكسبهم وإرضائهم؟.

(١) ينظر: تاريخ الشعوب الإسلامية لبروكلمان ص٤٦، ٤٧.
(٢) روى البخارى ومسلم فى صحيحهما بسندهما عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: "حاربت النضير وقريظة، فأجلى بنى النضير، وأقر قريظة، ومن عليهم، حتى حاربت قريظة، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا بالنبى ﷺ، فأمنهم، وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم بنى قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام، ويهود بنى حارثة، وكل يهود المدينة" أهـ. أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى، باب حديث بنى النضير ٧/٣٨٣ رقم ٤٠٢٨، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الجهاد، باب إجلاء اليهود من الحجاز ٦/٣٣٤ رقم ١٧٦٦.
(٣) الآية ٢ الحشر، والمراد بالآية يهود بنى النضير. ينظر: تفسير القرآن العظيم ٨/٨١.

1 / 456