449

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

ثالثًا: ما زعموه من أن محمدًا ﷺ، أخذ ما زعمه أنه وحى من الله تعالى، من ورقة ابن نوفل. هو – أيضًا – باطل كسابقه، وفى الرواية نفسها التى التقى فيها رسول الله ﷺ بورقة (١) ما يبين بطلان مزاعم المستشرقين، وتهافت أقوالهم، وفسادها. وذلك فى النقاط التالية:
أ- تبين الرواية أن ورقة قد تنصر فى الجاهلية، ولكن المحدثين والمؤرخين استقصوا كل ما عرف عنه مم صح سنده، ومما لم يصح، فلم يعثروا على رواية تبين أنه كان داعية إلى النصرانية.
ب- لم ينقل أن النبى ﷺ قد لقى ورقة قبل هذا اللقاء أو رآه.
جـ- لقد تم هذا اللقاء بعد مجئ ملك الوحي فى الغار، ونزول صدر سورة "اقرأ" وقد حضرت هذا اللقاء خديجة رضى الله عنها، وشهدته، وقد آمنت بنبوة محمد ﷺ بعد ذلك، فلو كان هنالك تعلم وتلقى ما غاب ذلك عن بالها أبدًا، ولكان صارفًا لها عن الإيمان به ﷺ.
د- إن موقف ورقة على ما جاء فى هذا اللقاء، كان موقف المستطلع المستخبر لا موقف المعلم، فلما أخبره النبى ﷺ، خبر ما رأى، كان موقفه موقف المبشر المصدق المؤمن، المتطوع لمناصرة الحق، المؤيد للنبى ﷺ فيما نزل عليه من الوحي "هذا الناموس الذى نزل على موسى، ليتنى فيها جذعًا، ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك...، وإن يدركنى يومك حيًا، أنصرك نصرًا مؤزرا".

(١) الحديث سبق ذكره، وتخريجه ص١٩٧.

1 / 449