.. فهل تطيب نفوس المقرين بالأديان منهم أن يخربوا بيوتهم قبل أن يخربوا بيوت غيرهم؟ فما رأيهم فيما جاء فى كتب العهد القديم والجديد، من إيحاءات ونبوءات؟.
... وهل يقولون فى وحى نبى الله موسى وعيسى ﵉ ما يقولون فى وحى نبينا محمد رسول الله ﷺ؟.
... إن الرسول ﷺ، ليس بدعًا من الرسل فى باب الوحي، إنه أوحى إليه كما أوحى إليهم، وصدق الحق ﵎ حيث يقول: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ (١) .
... اللهم إن هذا الطعن لا يقول به إلا أحد رجلين: إما رجل مخرف، وإما رجل مخرب مدمر يريد هدم الأديان (٢) .
... قلت: فلا نبينا ﷺ، ولا أحد من إخوانه من الأنبياء أصيب بمثل هذه الأمراض المنفرة، لعصمة ربهم لهم (٣) وإنما المرضى – حقيقة – هم أعداؤهم من كل أمة. أهـ.
والله تعالى أعلى وأعلم
(١) الآية ١٦٣ النساء.
(٢) السيرة النبوية فى ضوء القرآن والسنة للدكتور محمد أبو شهبة ١/٢٧٨، ٢٧٩.
(٣) يراجع ما سبق فى المراد بعصمة الأنبياء فى بدنهم ص٨٠.