416

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

به أن قال: "أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلون الجنة بسلام" (١) .
... فلم يسعه بعد ذلك غير أن يعلن إسلامه، ويتبرأ من كيد يهود وعنادهم ففعل ذلك مقتنعًا مختارًا، ولقد أجاد عبد الله بن رواحة رضى الله عنه حيث قال:
لو لم تكن فيه آيات مبينة ... *** ... لكان منظره ينبيك بالخبر (٢) .
... فانظر إلى حكاية الصحابة رضى الله عنهم عن صدقه ﷺ حيث يسمونه بالصادق المصدوق، أى الصادق فى نفسه، المصدوق أى المعصوم فيما يجئ به عن ربه ﷿، ويرون صدقه وعصمته ينبئ عنه مظهره وجواره، قبل أن تنبئ عنه أقواله.
ب- من دلائل عصمته ﷺ فى نقل الوحي، ما ثبت من أخباره وآثاره، وسيره وشمائله، المعتنى بها، المستوفاة تفاصيلها، ولم يرد فى شئ منها تداركه ﷺ لخبر صدر عنه، رجوعًا عن كذبة كذبها أو اعترافًا بخلف فى خبر أخبر به، ولو وقع منه شئ من ذلك لنقل إلينا. وإن الصحابة رضوان الله عليهم قد اتفقوا على أنه لم يصدر عن النبى خبر بخلاف الواقع فى أى أمر من الأمور، ولم يتثبتوا عن حاله عند ذلك، هل وقع فيها سهوًا أم لا، ولم يتوقفوا حتى يتأكدوا إن كان ذلك جدًا أو هزلًا، لأنه ﵊ صادق معصوم فى كل ذلك عندهم، كل الصدق، وكل العصمة.

(١) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب القيامة، باب منه ٤/٥٦٢ رقم ٢٤٨٥ وقال حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجه فى سننه كتاب الإقامة، باب ما جاء فى قيام الليل ١/٤١٩ رقم ١٣٣٤، والحاكم فى المستدرك ٣/١٤ رقم ٤٢٨٣ وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى.
(٢) ديوان عبد الله بن رواحه ص٩٤.

1 / 416