.. وبعد: فهذه شهادات من الله ﷿ لرسوله ﷺ بعصمته فى أداء واجب البلاغ على أكمل وجه (وكفى بالله شهيدًا) ولم يكتف ﷿ لحبيبه محمد ﷺ بهذه الشهادات، بل لقد أضاف إليها شهادة أخرى بأسلوب آخر، حيث قال جل شأنه: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾ (١) فإن كمال الدين لا يكون إلا بالتبليغ لجميع أحكامه، وما أوحى الله إليه من كتاب وسنة، وعصمته فى هذا البلاغ.
(١) جزء من الآية ٣ المائدة.