وليس أدل على عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ وحى ربه، من تبليغه حتى ما يمس جنابه العظيم، من العتاب الذى كان يوجهه الله تعالى إليه، كما هو مقتضى تأديب الله تعالى له ﷺ الدال عليه ما روى عنه ﷺ من حديث ابن مسعود رضى الله يرفعه: "أدبنى ربى فأحسن تأديبى" (١) وذلك كما فى قوله جل شأنه: ﴿يا أيها النبى لم تحرم ما أحل ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾ (٣) إلى غير ذلك من آيات العتاب التى سبق ذكرها والجواب عما يشكل من ظاهرها فى عدم عصمته ﷺ (٤) .
(١) سبق تخريجه ص٤٥.
(٢) الآية الأولى التحريم.
(٣) جزء من الآية ٣٧ الأحزاب.
(٤) يراجع ص١٤٨ – ١٨١.