401

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. أى: لو لم يكن القرآن والسنة منزلين من عندنا، ومحمد ادعى أنهما منا، لما أقررناه على ذلك، ولعجلنا بإهلاكه. فعدم هلاكه ﷺ دال على أنه لم يقل على الله ما لم يقله عزوجل، لأن "لو" حرف امتناع، لامتناع، فامتنع ذلك من الله ﷿، لامتناع سيدنا محمد ﷺ عن هذه الأشياء.
قال الحافظ ابن كثير: بعد أن فسر هذه الآيات: "والمعنى فى هذا بل هو صادق بار راشد، لأن الله ﷿ مقرر له ما يبلغه عنه، ومؤيد له بالمعجزات الباهرات، والدلالات القاطعات" (١) .
... وبالجملة: فالآيات من جملة مدحه، ودليل عصمته فى البلاغ لوحى الله تعالى، إذ فيها القسم على تصديقه بجميع الموجودات، وأنه لا يمكنه الافتراء عليه (٢) قال تعالى: ﴿فلا أقسم بما تبصرون. ومالا تبصرون. إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلًا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن قليلًا ما تذكرون. تنزيل من رب العالمين﴾ (٣) .
جـ- وقال سبحانه: ﴿وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحى يوحى﴾ (٤) فكلمة "ينطق" فى لسان العرب، تشمل كل ما يخرج من الشفتين قول أو لفظ (٥) أى: ما يخرج نطقه ﷺ عن رأيه، إنما هو بوحى من الله ﷿ (٦) .

(١) تفسير القرآن العظيم ٨/٢٤٥، وينظر: الكشاف ٤/٦٠٧، والتحرير والتنوير ٢٩/١٤٤.
(٢) شرح الزرقانى على المواهب ٩/٥٣.
(٣) الآيات ٣٨ – ٤٣ الحاقة.
(٤) الآيتان ٣، ٤ النجم.
(٥) ينظر: القاموس المحيط ٣/٢٧٧، ومختار الصحاح ص٦٦٦، ولسان العرب ١٠/٣٥٤.
(٦) الجامع لأحكام القرآن ١٧/٨٤، ٨٥.

1 / 401