369

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. قال الإمام المازرى (١): "وإنما جاز للصاحبة الاختلاف فى هذا الكتاب، مع صريح أمره ﷺ لهم بذلك، لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب، فكأنه ظهرت منه ﵊ قرينة دلت على أن الأمر ليس على التحتم، بل على الاختيار، فاختلف اجتهادهم، وصمم عمر رضى الله عنه، على الامتناع، لما قام عنده من القرائن، بأنه ﷺ قال ذلك من غير قصد جازم، وعزمه ﷺ على الكتابة كان إما بالوحي، وإما بالاجتهاد، وكذلك تركه ﷺ الكتابة إن كان بالوحي فبالوحي، وإلا فبالاجتهاد أيضًا، وفيه حجة لمن قال بالرجوع إلى الاجتهاد فى الشرعيات" (٢) وهو ما ينكره الرافضة على صحابة رسول الله ﷺ (٣) .

(١) هو: محمد بن على بن عمر التميمى المازرى، أبو عبد الله، من فقهاء المالكية، كان محدثًا، فقيهًا، أصوليًا، أديبًا، وله دراية بالطب، من مصنفاته: المعلم بفوائد شرح مسلم، وإيضاح المحصول من برهان الأصول، وغير ذلك مات سنة ٥٣٦هـ له ترجمة فى: الديباج المذهب ص٣٧٤ رقم ٥٠٨، وشذرات الذهب ٤/١١٤، والوافى بالوفيات ٤/١٥١، وشجرة النور الزكية ١/١٢٧ رقم ٣٧١.
(٢) فتح البارى ٧/٧٤٠ رقم ٤٤٣٢، وشرح الزرقانى على المواهب ١٢/١٠٦، ١٠٧.
(٣) ينظر: منع تدوين الحديث أسباب ونتائج لعلى الشهرستانى ص٨٥، ومعالم المدرستين لمرتضى العسكرى المجلد ٢/٦٧، وركبت السفينة لمروان خليفات ص٢٣٣، ٢٩٥، وتأملات فى الحديث عند السنة والشيعة لزكريا عباس داود ص٤٨ – ٦٢، والشيعة هم أهل السنة للدكتور محمد التيجانى ص٢٧، ٢٨، ٣١.

1 / 369