356

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

الأول: الصبر على البلاء، ابتغاء الأجر والمثوبة الواردة فى قوله ﷺ: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى نفسه، وولده، وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" (١) وكذلك الأنبياء يبتلون ابتغاء أجر البلاء وهو فى حقهم لرفعة درجاتهم، وإظهارًا لشرفهم، كما قال ﷿: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم﴾ (٢) وفى الحديث عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أى الناس أشد بلاءًا قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان فى دينه رقة ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد، حتى يتركه يمشى على الأرض وما عليه خطيئة" (٣) ومن هنا صبر رسول الله ﷺ على سحره يحتسب أجر ذلك عند الله تعالى.
الثانى: كثرة الدعاء، ففى الحديث الذى معنا صبر ﷺ فترة، ثم دعا، ودعا، ودعا. وفى هذا تعليم للأمة، أنه للمبتلى منها عليه بكثرة الدعاء، فإنه ببركة الدعاء، يفرج الله عنه ما هو فيه، قال تعالى: ﴿وقال ربكم ادعونى أستجب لكم﴾ (٤) وقال ﷺ: "لا يرد القضاء إلا الدعاء" (٥) .

(١) سبق تخريجه ص٨١.
(٢) الآية ٣١ محمد.
(٣) سبق تخريجه ص٨١.
(٤) الآية ٦٠ غافر.
(٥) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء ٤/٣٩٠ رقم ٢١٣٩ وقال: حديث حسن غريب، من حديث سلمان، وللحديث شاهد من حديث ثوبان رضى الله عنه أخرجه الحاكم فى المستدرك ١/٦٧٠ رقم ١٨١٤ وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبى.

1 / 356